عمر بن سهلان الساوي
383
البصائر النصيرية في علم المنطق
[ المشبهات ] وأما المشبّهات : فهي القضايا التي يصدّق بها على اعتقاد أنها أوّلية أو مشهورة أو مقبولة أو مسلمة لاشتباهها بشيء من ذلك ، ولا تكون هي بأعيانها وهذا الاشتباه اما أن يكون بسبب « 1 » اللفظ أو المعنى وسيأتي تفصيله في فن المغالطات . [ المشهورات في الظاهر ] وأما المشهورات في الظاهر : فهي التي يعتقد أنها مشهورة كما يغافص الذهن فيصدّق بها ببادئ الرأي الغير المتعقّب على أنها مشهورة وإذ تعقّبت لم توجد مشهورة مثل قول النبي - صلى اللّه عليه - « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » « 2 » فيعتقد أن الأخ يعان على الظلم وإذا تؤمّل علم أن المشهور
--> ( 1 ) - بسبب اللفظ . كما يحصل من اشتراك لفظ العادة والاشتباه في معنى لفظ الخارق المذكورين في تعريف الكرامة فيعتقد أن كل ما خالف مألوف العامة فهو كرامة ولو أخذ لفظ العادة على ما وضع في التعريف وهي سنة اللّه المطردة في الخليفة بأسرها وفهم معنى الخارق لها وهو ما يصدر من القادر المختار على خلاف ما قرره في نظام الخليفة لانكشفت غمة الضلال عن قلوب كثير من الجهلة بل وغيرهم ممن قد يختلف عنهم في اللقب وهو منهم في الرغب والرهب ومثلوا لما يكون بسبب المعنى بنحو اعتقاد ان البياض جامع للبصر لأنه لون ومنشأ ذلك اشتراك البياض مع السواد في اللونية فإذا كان السواد جامعا وهو لون فليجمع البياض لأنه لون . ( 2 ) - [ هو شطر من حديث رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله - وله اهميّة كبرى على الخصوص في عصرنا الحاضر فجدير بنا ايراده تماما من طرق العامة فنقول : ورد الحديث في الصحيحين للبخاري والترمذي والمسند لاحمد وأخرجوه من طريقين : 1 - عن عبيد الله بن أبي بكر بن انس عن انس قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما . فقال رجل : يا رسول اللّه انصره إذا كان مظلوما . أفرأيت إذا كان ظالما كيف انصره ؟ قال :